عبد الله الأنصاري الهروي

285

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

[ باب الإرادة ] باب الإرادة قال اللّه تعالى : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ « 1 » . الإرادة من قوانين هذا العلم وجوامع أبنيته ، وهي الإجابة لدواعي الحقيقة طوعا ، [ درجات الإرادة ] وهي على ثلاث درجات : ( 1 ) يعني بالآية أنّ المريد يعمل على شاكلة الإرادة طوعا ، والشّاكلة والشّاكل واحد ، وجوامع الأبنية هي الأصول التي يبنى عليها هذا العلم ، والإجابة لدواعي الحقيقة هو الانقياد إليها ، ولا يكون إلّا بجاذب نور الكشف ، فإنّه كالمغناطيس يجذب ظلم الرّسوم إلى الانعدام بنور التجلّي الجمعيّ الفردانيّ . [ الدّرجة الأولى ذهاب عن العادات بصحبة العلم ، والتعلّق بأنفاس السّالكين ] الدّرجة الأولى : ذهاب عن العادات بصحبة العلم ، والتعلّق بأنفاس السّالكين مع صدق القصد ، وخلع كلّ شاغل من الإخوان / ومشتّت من الأوطان . ( 2 ) يقول رضي اللّه عنه : إنّ الإرادة التي بها يقال للطّالب إنّه مريد ، هي الذهاب عن العادات ، يعني الخروج عن العادات .

--> ( 1 ) الآية 84 سورة الإسراء .